عالم الأسماك

الأسماك المضيئة

الأسماك المضيئة

الأسماك المضيئة

– من الظواهر الغريبة في عالم الأسماك هو الأسماك المضيئة.

– يوجد نوع من الأسماك يمتاز بمقدرته على توليد الضوء، وهو نوع من الإنارة يطلق عليه الضوء البارد وذلك لأنه لا يصحبه توليد حرارة.

مقالات ذات صلة

– يوجد هذا السمك في أعماق البحر حيث تسود الظلمة الحالكة لأن أشعة الشمس لا تصل إلى هذه الأماكن البعيدة، ولذلك يطلق على هذا السمك سمك الأعماق.

شكل الأسماك المضيئة

– هذا السمك له صفات عامة في شكله فالجسم منبسط (مفرطح) وزعانف الصدر كبيرة عظيمة الاتساع تمتد إلى منطقة الرأس وتتصل بها من كلا الجانبين لتكون معاً دائرة.

– تقع العينان على جانبي فمه الرأس.

– فتحتا الأنف والفم تحتلان حيزاً أسفل عين السمكة.

– يتميز هذا النوع عن غيره من الأسماك بعدم وجود زعانف ظهرية.

– تكون الزعانف الذيلية دقيقة، وفي أكثر الأحوال تكون مزودة بشوكة.

التنفس في الأسماك المضيئة

– هذه الأسماك لا تستنشق الهواء عن طريق الفم وذلك لأنها تعيش غالباً في أعماق البحار حيث يكون الماء موحلاً لكثرة وجود الطين والنفايات والأتربة لذلك فهي تأخذ الماء من خلال الشقوق المنتشرة على السطح البطني، والتي تؤدي إلى الغرفة الخيشومية.

– من الغرفة الخيشومية يتم تبادل الغازات، فتأخذ السمكة الأكسجين من الماء، حيث يتم تأكسد المواد الغذائية، ويخرج ثاني أكسيد الكربون وبذلك تطلق وتولد الطاقة التي تستخدمها السمكة في القيام لوظائفها الحيوية.

القدرة على الإضاءة

– تعتبر قدرة الأسماك على توليد الضوء إحدى عجائب الخلق

– هذا الضوء قد يكون باهتاً متقطعاً يضيء من وقت لآخر، وقد يكون باهراً مستمراً.

– هذه الظاهرة ليست قاصرة على الأسماك أو الكائنات البحرية وإنما تشاركها هذه القدرة أحياء أخرى في البر والبحر

– أغلب الأضواء على سطح البحر تنبعث من البكتريا، ولذلك يقول بعض العلماء عنها: إنها أصغر مصابيح الوجود.

– بالنسبة للأسماك التي تعيش في الظلام حيث لا يصل ضوء الشمس إلى العمق ولا تنفذ أشعتها إلى أكثر من مائتي متر من السطح فإنها تسبح مستعينة بمصابيحها أي بقدرتها على الإضاءة حيث توجد أماكن عديدة في الجسم تشع بالأضواء الخافتة.

– قد تكون هذه الإضاءة مستمرة، وأحيانا تطفئ السمكة ضوئها لفترة ثم تنير لفترة أخرى.

– تتكرر الإنارة والإطفاء بدقة ونظام وتوقيت محدد ۱۰ ذ تنير مصابيحها لمدة ١٠ ثوان ثم تطفئها 5 ثوان، وتنير وتطفئ وكأنها تتبادل الإشارات مع غيرها من الأسماك.

– بعض الأسماك قد تطول مدة الإنارة لديها فيضيء لمدة نصف ساعة ثم تطفئ وتضيء مرة أخرى لنفس المدة.

نوع الإضاءة

– المصابيح التي تمتلكها الأسماك نوعان كما يلي:

(1) بعض الأسماك لها حاملات ضوء تمدها بمزيد من الدم والأكسجين والأعصاب الحسية

–  ومعنى هذا أن هذه المصابيح تحت إرادة السمكة وسيطرتها، إن شاءت أنارتها وإن شاءت أطفأتها.؟

– لكل نوع من أنواع الأسماك عدد محدد من المصابيح.

– لكل مصباح ضوؤه الخاص، فقد يكون أزرق أو أخضر أو أبيض.

– ولكل مصباح موضعه وقوته التي لا تتغير، أي تصبح سمة تميز نوع السمك.

(ب) وبعض الأسماك ليس لها حاملات ضوء ذاتية وإنما تتخير أنواعاً خاصة من البكتريا المضيئة.

– تقوم بزراعتها في أماكن خاصة من جسمها لا سيما قرب العينين.

– تمد هذه البكتريا بما تحتاجه من غذاء وحماية وبالتالي تقوم البكتريا بمهمة الإنارة للسمكة في أعماق الظلام.

– الضوء هنا مستمر لكن السمك الذي يستعين بالضوء البكتيري يستطيع أن يتصرف إذ لدية قطعة من غشاء داكن يشبه الجفن الذي يغطي العين فإذا أرادت السمكة أن ترسل الضوء ترفع الجفن وإذا أرادت أن تحجبه أسبلته.

 التحكم في الإضاءة

 – تمتلك الأسماك المضيئة مرشحات خاصة تستطيع بواسطتها أن تغير لون الأضواء إن شاءت وذلك إذا دعت الضرورة.

– كما أن كل مصباح حوله طبقة خاصة من نسيج حي يعكس الضوء.

– أيضاً توجد عدسة تستقبل الضوء المنعكس فتجمعه، وتدفع به ليكون أكثر إضاءة وقوة في الاتجاه الذي تريده السمكة.

– للسمكة أيضاً عضلات خاصة تستطيع بها أن تحرك الضوء فتجعله يتجه يميناً أو يساراً إلى أعلى أو إلى أسفل.

– كما يستطيع السمك المضيء أن يزيد من الضوء أو يقلله، ليحدث إشارات محددة تعتبر لغة تفهمها الأسماك.

كيف تحدث الإضاءة في الأسماك

– يرجع انبعاث الضوء من الأسماك وغيرها من الكائنات الحية إلى عمليات كيميائية داخل أجسامها، تماماً مثل العمليات التي تحدث داخل جسم الإنسان من أجل هضم الطعام.

– حيث يتم فرز خمائر وإنزيمات تقوم بهذه العملية وتحول الأطعمة التي تناولها الإنسان إلى صورة أخرى وكذلك الحال بالنسبة لانبعاث الضوء من الكائنات الحية ومن بينها الأسماك.

– إذ تقوم بفرز خمائر ومواد كيماوية تؤدي إلى انبعاث الضوء إذ أنه ناتج عن عمليات أكسدة بطيئة تختلف عن تلك الأكسدة السريعة التي تتم في النيران وتقترن بارتفاع في درجة الحرارة.

– المعروف أن إشعال النيران يترتب عليه تصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون، بينما الضوء الصادر عن الأسماك المضيئة ينتج عنه ماء.

– يتحقق قدرة الكائن الحي على إرسال الضوء من خلال استخلاص الأكسجين.

– لبعض الأسماك القدرة على استخلاصه من بعض المركبات الغنية به في أجسامها بطرق كيميائية حيوية.

– مع توافر الأكسجين تتحقق الإضاءة أيضاً بوجود مادة الليوسيفيرين أنزيم اليوسيفبريز.

الأسماك المضيئة

مقارنة بين الإنارة الصناعية والإنارة في الأسماك

– إن كفاءة الإنارة المنبعثة من الأسماك تبلغ 100% إذا قارناها بكفاءة الإنارة المنبعثة من الوسائل الإنسانية الصناعية للإضاءة كالبترول أو الكهرباء.

– إذ أن الذي يحدث بالنسبة للأسماك أن الطاقة الكيميائية تتحول جميعها إلى طاقة ضوئية دون أن يضيع منها شيء.

–  أما مصابيح الإنسان وآلاته التي يستخدمها في الإضاءة لا تستطيع ذلك لأنه يشع منها مع الإضاءة حرارة، والحرارة في هذه الحالة طاقة مفقودة.

– بينما نجد أن الإضاءة في الأسماك وغيرها من الكائنات تقدم لنا إضاءة باردة لذلك فإن كفاءته تصل إلى 100%.

– وثمة أمر جوهري آخر هو أن الإنارة أو الإضاءة في الصناعة يترتب عليها نفايات بينما الإضاءة في الكائن الحي تخلو من أية نفايات تؤذي البيئة.

فوائد الإضاءة للأسماك

– الإنارة بالنسبة للأسماك تحقق لها مجموعة من المنافع التي تيسر لها الحياة.

– من فواد الإضاءة في الأسماك الفوائد الآتية كما يلي:

(1) بعض الأسماك يستخدمها في الاهتداء إلى نوعه وجنسه.

(2) مجموعة أخرى من الأسماك تغير الإضاءة بالنسبة لها مصيدة تجذب بها الأسماك الأخرى كي تكون لها غذاء.

(3) بعض الأسماك تستعين بها كي تهتدي إلى طعامها في ظلمات البحار.

(4) وبعض الأسماك يكون قادراً بهذه الإضاءة على أن يعشي أبصار الكائنات التي تهاجمها. ثم تكون قادرة بعد ذلك على النجاة بأن تولي الأدبار.

(5) بعض الأسماك تستعين بالإضاءة لتحذير غيرها من نفس نوعها حين تشعر بقرب الخطر.

(6) والبعض الآخر من الأسماك المضيئة يعتبر الإضاءة وسيلة من وسائل التقارب بين الذكور والإناث لتحقيق التزاوج ثم التكاثر.

– المراجع

  • كتاب من عجائب الخلق في عالم الأسماك – المؤلف/ محمد اسماعيل جاويش – الدار الذهبية – مصر – 2005
  • كتاب عالم الحيوان حقائق وغرائب وطرائف – تأليف/ محمد محمد كذلك – 2017 – مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع – مصر .
  • كتاب المملكة الحيوانية والبيئة – الأسماك – السمك الملائكي واسماك القرش ذات الأفواه الضخمة وأنواع أخرى كثيرة. – تأليف/ ستيف باركر – ترجمة دار الفاروق للاستثمارات الثقافية – الطبعة الأولى 2011 – مصر .
  • كتاب تكنولوجيا الأسماك – المؤلف/ إبراهيم محمد حسن – الطبعة الأولى 2001 – مكتبة المعارف الحديثة – مصر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى